يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

90

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

إن قيل : قد روي عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « أقل الناس عذابا يوم القيامة عبد اللّه بن لحي » « 1 » ؟ قيل : ومن هو يا رسول اللّه ؟ قال : « رجل ممن قبلكم كان يطعم الطعام » « 2 » . . . . . فرع قال المؤيد بالله إذا نذر أو حلف ثم ارتد بطل حكم النذر واليمين ، وظاهره سواء كان قبل الحنث أو بعده . وقال علي خليل : هذا قبل الحنث لا بعده ، فقد استقرت ، والأولى إطلاق المؤيد بالله . وفي إطلاق الآية ما يقتضي العموم ؛ لأنه عم الأعمال ، ولأنه تعالى قال : لا يَقْدِرُونَ مِمَّا كَسَبُوا عَلى شَيْءٍ والمعنى : من كسبهم فمن للبيان ويريد أنهم لا يرون له أثرا من الثواب ، كما لا يقدر على شيء من الرماد المطير في الرياح . قوله تعالى فَقالَ الضُّعَفاءُ لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا [ إبراهيم : 21 ] قال الحاكم : في ذلك دلالة على التحذير من التقليد ، والحث على النظر .

--> ( 1 ) في بعض النسخ ( عبد اللّه جدعان ) وفي القاموس ( عبد اللّه بن جدعان ) بالضم جواد معروف ، وربما كان يحضر النبي طعامه وكان له قصعة يأكل منها القائم والراكب لعظمها . ( 2 ) بياض في الأصل .